الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٠٠

الرائد

(400)

ثانيها: ما نبت في الحل ثم غرس في الحرم فلا جزاء فيه، وما نبت أصله في الحرم ففيه الجزاء بكل حال.

ثالثها: لا يجوز قلعه بكل حال؛ إذ هو من شجر الحرم، وقد جاء الحديث عاما "لا يعضد شجرها ").

كما اختلفوا في الشوك أيجوز قطعه، فقال جماعة لا حرج في قطعه؛ لأنه يؤذي بطبعه فجاز كما هو الحال في الفواسق تقتل في الحل والحرم"، وخالف هذا الرأي آخرون فمنعوا من قطعه).

وهذا أولى القولين بالقبول إذ الخبر عن سيد البشر صلى الله عليه وسلم نص في شأنه "ولا

يعضد شوكها".

الفارق،

والقياس الذي ذكروه مع كونه فاسد الاعتبار هو قياس مع وذلك أن الفواسق تؤذي بطبعها وهي تقصد الإيذاء وتنطلق إليه، أما الشوك

(1) ابن قدامة، المغني، ج 5، ص 185 (طبعة هجر).

(2) البغوي، شرح السنة، ج 4، ص 413، والصنعاني العدة، ج 3، ص 1209، والزركشي، الديباج، ج 1، ص 412، والشربيني، الإقناع، ج 1، ص 270.

(3) البغوي، شرح السنة، ج 4، ص 412، والصنعاني، العدة، ج 3، ص 1209، وابن جماعة، هداية السالك، ج 2، ص 866، والزركشي، الديباج، ج 1، ص 412.

(4) ابن قدامة، المغني، ج 5، ص 186 (طبعة هجر)، والحجاوي، الإقناع، ج 1، ص 606.