الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٠١

الرائد

فلا يؤذي إلا من قصده بنفسه فحاله أقل من حال الفواسق.

وإن تعين الإيذاء وعسر درؤه حتي عمت به البلوى فالحال يختلف غير أن كلامنا في الأصل.

كما اختلفوا في تسريح البهائم في مراعي الحرم الجائزة، فقال جماعة بالجواز واستدلوا بأمور:

أولها: حديث عبد الله بن عباس الله أنه قال: أقبلت راكبا على حمار أتان وأنا يومئذ قد ناهزت الاحتلام ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس بمنى إلى غير جدار فمررت بين يدي بعض الصف فنزلت وأرسلت الأتان ترتع ودخلت في الصف فلم ينكر ذلك علي أحد.

والحديث أخرجه الربيع) والبخاري ومسلم، والشاهد فيه أن

مني

(1) ابن جعفر، الجامع، ج 3، ص 375، والكندي، بيان الشرع، ج 24، ص 190، والبسيوي، جامع أبي الحسن، ج 2، ص 286، والسرخسي، المبسوط، ج 4، ص 104، واللخمي، مختصر خلافيات البيهقي، ج 3، ص 243، والغزالي الوسيط، ج 2، ص 702، وابن النجيم، البحر الرائق، ج 3، ص 47، وابن جماعة هداية السالك، ج 2، ص 871، والقطب شرح كتاب النيل، ج 4، ص 124.

(2) کتاب الصلاة، باب: في القعود في الصلاة والتحيات (245).

(3) کتاب العلم باب متى يصح سماع الصغير (76).