الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٠٢

الرائد

من الحرم ومع ذلك أرسل ابن عباس أتانه ترتع فيها دون أن ينكر عليه أحد فعله ذلك مما يفيد الإباحة

ثانيها: أن الهدي كان يدخل الحرم بكثرة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وزمن أصحابه

ولم ينقل عن أحد الأمر بسد أفواه الهدي عن الأكل من نبات الحرم"

ثالثها: أن أصل النهي ما كان إلا للحفظ على البهائم والصيود".

رابعها: رفع الحرج عن الزائرين).

خامسها: أنه جرى النص من قبل الشارع على أن علف البهائم مستثنى من النهي العام في حرم المدينة النبوية، وحرمة مكة كحرمة المدينة، والحكم السابق جاء من حديث أبي سعيد الخدري له أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

اللهم إن إبراهيم حرم مكة فجعلها حرما، وإني حرمت المدينة حراما ما بين مأزميها أن لا يهراق فيها دم، ولا يحمل فيها سلاح لقتال، ولا تخبط فيها

(1) کتاب الصلاة، باب: سترة المصلي (504).

(2) ابن قدامة، المغني، ج 5، ص 188 (طبعة هجر).

(3) الغزالي، الوسيط، ج 2، ص 702، وابن جماعة، هداية السالك، ج 2، ص 871. (4) ابن النجيم، البحر الرائق، ج 3، ص 47.