الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٠٣

الرائد

شجرة إلا لعلف.

وذهب آخرون إلى المنع منه، واحتجوا بأن ما حرم إتلافه لم يجز أن

يرسل عليه ما يتلفه كالصيد، وبعموم قوله "ولا يختلى خلاها".

كما احتج هؤلاء بحديث حجاج وعبد الملك عن عطاء عن عبيد بن عمير أن أن عمر بن الخطاب رأى رجلا يقطع من شجر الحرم ويعلفه بعيرا له، قال: فقال علي بالرجل، فأتي به فقال: يا عبد الله، أما علمت أن مكة حرام لا يعضد عضاهها، ولا ينفر صيدها، ولا تحل لقطتها إلا لمعرف؟

فقال: يا أمير المؤمنين والله ما حملني على ذلك إلا أن معي نضوا لي فخشيت أن لا يبلغني أهلي وما معي زاد ولا نفقة، فرقّ عليه بعدما هم به، وأمر له ببعير من إبل الصدقة موقرا صحيحا فأعطاه إياه، وقال: لا تعودن أن

تقطع من شجر الحرم شيئا.

(1) أخرجه مسلم، کتاب الحج، باب: الترغيب في سكنى المدينة (1374). (2) الطحاوي، شرح مشكل الآثار، ج 8، ص،176، والكندي، بيان الشرع، ج 24،

ص 165.

(3) الطحاوي، شرح مشكل الآثار، ج 8، ص،178 وابن قدامة، المغني، ج 5، ص 188،

والشنقيطي، أضواء البيان، ج 1، ص 450.

(4) الطحاوي، شرح مشكل

الآثار، ج 8، ص 177.