الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٠٤الرائد
رابعا: حالات التعرض لخلا الحرم
جاء في الحديث المانع أن العباس عم النبي الطلب من النبي صلى الله عليه وسلم استثناء
الإذخر من جملة الخلى الذي نص على تحريمه في الحديث وقد طلب هذا الاستثناء لكون حاجة الناس إليه داعية فإنه لقينهم ولبيوتهم كما جاء في الخبر، ونظرا لهذه الضرورة التي يقع الناس فيها بسبب المنع رخص النبي صلى الله عليه وسلم في الإذخر.
وجاء في بعض روايات تحريم المدينة استثناء علف الدواب كما في حديث: اللهم إن إبراهيم حرم مكة فجعلها حرما، وإني حرمت المدينة حراما ما بين مأزميها أن لا يهراق فيها دم ولا يحمل فيها سلاح لقتال، ولا تخبط فيها شجرة إلا لعلف.
ومن السابق اختلف الفقهاء أيقاس على الإذخر غيره أو يقتصر فيه على
مورد النص فلا يستثنى إلا ما استثناه الشارع من الأشجار".
الذي يظهر أن إباحة الإذخر من قبل النبي صلى الله عليه وسلم ما كانت إلا بسبب عموم
البلوى به.
(1) أخرجه مسلم، کتاب الحج، باب الترغيب في سكنى المدينة (1374).
(2) الغزالي، الوسيط، ج 2، ص 701.