الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٠٧الرائد
07
وعليه فنقول إن الأصل الذي قضت به عمومات الشريعة عدم جواز التعرض لخلا الحرم في حال السعة والاختيار، أما إن تعارض ذلك مع مصالح أخر يؤدي إهمالها إلى وقوع الناس من حجيج وغيرهم في العسر والمشقة البالغة الموجبة للترخيص فيكون إعمال الأدلة الرافعة للمشقة أولى لثبوتها بأدلة تكاد تفوت الحصر في وقائع مختلفة، فيزال الخلى بقدر الضرورة، وما خرج عن حد الضرورة لم يجز التعرض له.
وتقدير الضرورات وهل هي مما تباح بسببه المحضورات خاصة فيما يتعلق شأنه بعموم المسلمين تعجز جهود الأفراد عن الإحاطة بمقتضياته بل
لا بد من تظافر جهود الفقهاء والخبراء في اجتهاد جماعي يكون الوصول فيه إلى الأقرب من مقاصد الشارع الكريم في تشريع أحكامه فتراعى النصوص وتبقى لها قدسيتها ولا تنتهك إلا بقدر ما تحتمه الضرورة التي لا مناص
منها.
خامسا: تعلق الضمان بشجر الحرم الممنوع
سبق ذكر الخلاف في صيد الحرم أيلزم متلفه الضمان أو لا يلزمه، والملزمون -وهم الجمهور - قاسوه على صيد المحرم، وللناس خلاف فيمن أتلف من شجر الحرم أيلزمه الضمان أو لا مع الاتفاق على حرمة التعمد