الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٠٨الرائد
للإتلاف دون اضطرار إليه، وأن المتلف في حال لا يعذر به آثم.
ذهب جماعة من أهل العلم إلى أنه لا يلزم الضمان بإتلاف شجر الحرم،
وقد استدلوا لذلك بأمور:
أولها: لم يرد نص شرعي موجب للجزاء في حق من أتلف شيئا من شجر
الحرم فيبقى الأمر على أصل براءة الذمة).
ثانيها: المحرم لا يضمنه في الحل فلا يضمن في الحرم.
وقال آخرون وهم الجمهور - إنه يجب الضمان بإتلاف شجر الحرم".
واستدلوا لقولهم بأمور:
أولها: حديث سفيان عن داود بن شابور عن مجاهد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: في
(1) مالك الموطأ، ج 1، ص 420، وابن عبد البر، الاستذكار، ج 4، ص 392، والغزالي،
الوسيط، ج 2، ص 702، والنووي، المجموع، ج 7، ص 377.
(2) السالمي، شرح الجامع الصحيح، ج 2، ص 164. (3) ابن جعفر، الجامع، ج 3، ص 374، والبسيوي، الجامع، ج 2، ص 286، والماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 313، والسرخسي، المبسوط، ج 4، ص 103، والكندي، المصنف، ج 8، ص،222، والنووي، المجموع، ج 7، ص 377، وابن قدامة، المغني، جه،
ص 188 (طبعة هجر)، والسالمي، شرح الجامع الصحيح، ج 2، ص 163.