الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤١٣الرائد
413
خاف على نفسه التجأ إلى الحرم المكي ولم يثبت أن أحدا التجأ بالمدينة. خامسها من أراد دخول مكة لم يكن له أن يدخلها إلا حراما فكان
دخول الحرم لا يحل لحلال كانت حرمة صيده وشجره كحرمته في نفسه. أما المدينة فالجميع متفقون أنه لا بأس بدخولها للرجل حلالا، فلما لم تكن محرمة في نفسها كان حكم صيدها وشجرها كحكمها في نفسها، وكما كان صيد مكة إنما حرم الحرمتها ولم تكن المدينة في نفسها حراما لم يكن صيدها ولا شجرها حراما).
ويعترض على هذا الدليل بأمور:
أولها: عدم التسليم بمنع دخول مكة إلا بإحرام، بل الراجح الذي تفيده الأدلة أن الإحرام يجب على من أراد من دخوله مكة حجا أو عمرة، أما من لم يرد أحد النسكين فلا يلزمه للدخول إحرام، وقد تقدم ذلك مقررا بدليله.
ثانيها: هذا التقرير من القائلين بعدم حرمية المدينة لا يعدو أن يكون اجتهادا في مقابل النص فيرد.
(1) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 327، والسالمي، جوابات الإمام السالمي، ج 2، ص
IVE
(2) الطحاوي، شرح معاني الآثار، ج 4، ص 196، والسرخسي، المبسوط، ج 4، ص 105.