الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤١٤الرائد
(414
سادسها: حديث أنس في قطع النخل يوم الهجرة).
واعترض على هذا الأخير بأن قطع النخل كان في أول سني التشريع
المدني، أما تحريم المدينة فكان بعد الرجوع من خيبر".
وأجاب هؤلاء عن حديث تحريم المدينة بأنه حديث مضطرب، وبيان ذلك أنه قد جاء بلفظ ما بين جبليها، وفي رواية ما بين لابتيها، وفي رواية: مأزميها.
لكن هذا الجواب فيه ضعف، وذلك أن الاضطراب المسقط للرواية هو ما لا يمكن معه الجمع بين الروايات أو الترجيح بينها، والواقع هنا أن الجمع ممكن كما أن الترجيح ممكن، فلا يعل الحديث بالاضطراب.
سابعها: حديث موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن أبيه عن أبي سلمة عن سلمة بن الأكوع قال: كنت أرمي الوحش وأهدي لحومها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: وفقدني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:
يا سلمة، أين تكون؟ قلت تباعد على الصيد يا رسول الله، وأنا أصيد
(1) أخرجه مسلم في كتاب الصلاة، باب ابتناء مسجد النبي (524).
(2) ابن حجر، فتح الباري، ج 4، ص 83.
(3) ابن حجر، فتح الباري، ج 4، ص 83.