الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤١٥الرائد
(415
بصدور فزارة من كذا، فقال: أما إنك لو كنت تصيد بالعقيق لشيعتك إذا ذهبت وتلقيتك إذا جئت؛ فإني أحب العقيق.
ووجه الدلالة أن النبي صلى الله عليه وسلم قد دل على الصيد وهو في المدينة، ولو كانت
المدينة حرما لما دل على الصيد وهو فيها كما هو الحكم في مكة المكرمة.
ولكن الاستدلال بالحديث السابق يظهر عليه الضعف من وجوه:
(3)
أولها: ضعف الحديث إذ إنه قد أخرجه الطحاوي، والبيهقي من
طريق موسى بن محمد بن إبراهيم، وهو غير مقبول الرواية إذ إنه قد قال البخاري: في حديثه مناكير، وقال النسائي: منكر الحديث، وقال ابن حبان: ساقط الاحتجاج
ثانيها: عدم التسليم بعدم جواز دلالة من يحل له الصيد من قبل من يحرم عليه، بل الأظهر جوازه لعدم الدليل المانع، وقد سبق تقرير ذلك بدليله
(1) الطحاوي، شرح معاني الآثار، ج 4، ص 196. (2) الطحاوي، شرح معاني الآثار، ج 4، ص 196. (3) البيهقي، معرفة السنن والآثار، ج 4، ص 206.
(4) البخاري، الضعفاء الصغير، ص 107. (5) النسائي الضعفاء والمتروكين، ص 95. (6) ابن حبان، المجروحين، ج 2، ص 241.