الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤١٦

الرائد

416

في مبحث محظور قتل الصيد للمحرم.

ثالثها: أن من المقرر في أصول المذهب الحنفي أنه إن تعارضت عبارة النص مع إشارته قدمت عبارة النص لقوتها، فكيف بك والحال هنا أن الأدلة المفيدة حرمة المدينة في أعلى مراتب الوضوح وهي نصوص في إفادة حكم

الحرمية.

أما إفادة مثل هذا الدليل نفي حرمية المدينة فإشارية بعيدة غير واضحة أن الكثيرين لا يسلمون بالأصل الالتزامي لها كما تقدم، وعليه

فضلا عن

فالأدلة المفيدة للحرمية أولى مما أفاد عدمها.

ثانيا: ما استثني من مبدأ حرم المدينة

تقدم أنه مما استثنى الشارع من شجر الحرم المكي نبات الإذخر لحاجة الناس إليه، وبينا حينها أن كل ما تتعين المصلحة في إزالته أزيل ولا على وفق الضوابط.

حرج فيه

والحال في الحرم المدني كالحال في الحرم المكي إذ الأحكام العامة للشريعة واحدة غير أن أهل مكة كانت حاجتهم في نبات الإذخر فاستثناه الشارع لهم، وقد تكون حاجة أهل المدينة مختلفة فيراعوا فيما اضطرت إليه أحوالهم. وقال ابن قدامة إن الإمام أحمد روى حديث جابر بن عبد الله أن النبي