الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤١٨الرائد
418
للجزاء لثبوت التحريم بالنص وعدم شغل الذمة بالجزاء في نصوص
الشارع.
ثم إن الجمهور غير الموجبين للجزاء استدلوا لعدمه بأن المدينة موضع
المدينة
يجوز دخوله بغير إحرام فلم يجب فيه جزاء كصيد وج، وبأن حرم ليس محلا للنسك فلم يكن فيه جزاء)، ولا يصح قياس المدينة على حرم مكة
لأنه لو كان حرم المدينة كحرم مكة ما جاز دخولها إلا بالإحرام فافترقا. كما استدل النافون لوجوب الجزاء في صيد المدينة بعموم قوله صلى الله عليه وسلم في الصحيح "المدينة حرم ما بين عير إلى ثور، فمن أحدث فيها حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه يوم القيامة
(1) ابن قدامة، المغني، ج 5، ص 191 (طبعة هجر)، والشربيني، الإقناع، ج 1، ص 270، والسالمي، شرح الجامع الصحيح، ج 2، ص 162، والشنقيطي، أضواء البيان، ج 1،
ص 455.
(2) ابن قدامة، المغني، ج 5، ص 191 (طبعة هجر)، الشنقيطي، أضواء البيان، ج 1، ص
455
(3) الشربيني، الإقناع، ج 1، ص 270.
(4) ابن العربي، أحكام القرآن، ج 2، ص 203.