الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٢٩الرائد
429
واعترض على هذا بحديث السيدة عائشة الذي جاء من طريق الحجاج أرطأة إذ إنه علق التحلل بفعل الرمي، ولأن ما تعلق به التحلل لم يتعلق
بدخول وقته كالطواف ويخالف إذا فات الوقت فإن بفوات الوقت يسقط
6
فرض الرمي كما يسقط بفعله وبدخول الوقت لا يسقط الفرض فلم يحصل به التحلل.
وقيل إن التحللين يحصلان معا بالحلق والطواف وبالرمي والطواف، ولا يحصل بالحلق والرمي إلا أحدهما، والعلة لهذا القول أن الطواف ركن فما انضم إليه قوي به بخلاف الرمي والحلق
وقيل إن أحد التحللين يحصل بالرمي وحده وبالطواف وحده. وعلى الأقوال كلها نص جمع من الفقهاء على أنه إن كان مما يشرع في طواف الإفاضة سعي فالتحلل يتوقف على الأمرين كليهما إذ إنهما يعدان شيئا واحدا
من أسباب التحلل.
(1) الرافعي، العزيز، ج 3، ص 428، والنووي، المجموع، ج 8، ص 162.
(2) النووي، المجموع، ج 8، ص 162.
(3) الرافعي، العزيز، ج 3، ص 428.
(4) الرافعي، العزيز، ج 3، ص 429.
(5) الجويني، نهاية المطلب، ج 4، ص 318.