الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٣١

الرائد

1

وأوجه الأقوال السابقة من قصر تحلل الحج على الحلق إذ هو علامة

التحلل، أما غيره فلا يثبت، وحديث أم سلمة الذي تعلق به أصحاب

الأقوال الأخرى تقدم أنه حديث مضطرب لا حجة فيه.

وبعد تحقق السابق نقول إن اتفاق الفقهاء منقول على أن لبس المخيط

وستر الرأس وقلم الظفر وحلق الرأس يحصل بالتحلل الأول، واتفقوا أيضا

على أن وطء النساء لا يباح إلا بالتحلل الثاني.

واختلفوا فيما عدا السابق فقيل يحل الصيد والطيب والمباشرة فيما دون

الفرج فلا يمنع على هذا إلا من وطء النساء في الفرج.

وقيل بل المباشرة فيما دون الفرج مما لا يحل إلا بالتحلل الثاني ويحل كل

شيء بعدها، وقيل يحل كل شيء إلا النساء والصيد).

وقيل يحل الصيد وعقد النكاح والمباشرة فيما دون الفرج كالقبلة والملامسة؛ لأنها من المحرمات التي لا يوجب تعاطيها إفسادا فأشبهت

الحلق.

(1) الجويني، نهاية المطلب، ج 4، ص 318، والرافعي، العزيز، ج 3، ص 429.

(2) المرداوي، الإنصاف، ج 4، ص 39.

(3) السرخسي، المبسوط، ج 4، ص 22.

(4) الجويني، نهاية المطلب، ج 4، ص 318.