الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٣٤الرائد
434
الطيب، وتبين ثمة أن أرجح الأقوال أنه بالتحلل الأول يستباح استعمال
الطيب كما ثبت ذلك عن عن النبي.
والقائلون بالمنع من الطيب إلى أن يطوف للإفاضة اختلفوا أعليه فدية
إذا ما تطيب أو ليس عليه فدية، مع أن من الذين يسقطون الفدية من يلزم بها
أن لو اصطاد قبل أن يطوف، والفرق بينهما عسير.
وروى البيهقي من حديث إبراهيم بن مرزوق ثنا حبان بن هلال ثنا عبد الوارث ثنا ابن أبي نجيح عن عطاء قال: إذا ذبح وحلق وأصاب صيدا قبل أن يزور البيت فإن عليه جزاءه ما بقي عليه من إحرامه شيء قال الله تعالى (وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَأَصْطَادُوا ا
وروى عن ابن أبي أويس ثنا ابن أبي الزناد عن أبيه عن الفقهاء من أهل المدينة كانوا يقولون: من أصاب صيدا وقد رمى الجمرة ولم يفض فعليه
جزاؤه).
وخالف ابن حزم الظاهري الجمهور فلم يقل إن للحج تحللين بل ما هو إلا تحلل واحد التحلل الأول فيباح له سائر المحرمات على المحرم إلا الجماع فإنه مستمر التحريم إلى أن يطوف طواف الإفاضة.
(1) العراقي، طرح التثريب، ج 5، ص 66.
(2) البيهقي، السنن الكبرى، ج 5، ص 205، وابن عبد البر، التمهيد، ج 19، ص 310.