الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٤١الرائد
(441)
مردودة بأن النص الذي ورد الحكم بشأنه كان في العمرة وهي مما لا يتوقت
فأين الفوات.
وقد جاء في الحديث أن ابن عمر ذكر الإحصار في العمرة كما في حديث عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر له حين خرج إلى مكة معتمرا في الفتنة قال:
إن صددت عن البيت صنعت كما صنعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأهل بعمرة
من أجل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أهل بعمرة عام الحديبية".
وأما القول بأن العمرة لا يشملها حكم الإحصار فدليله ذكره الحافظ ابن حجر حينما قال: احتج له إسماعيل القاضي بما أخرجه بإسناد صحيح عن أبي قلابة قال: خرجت معتمرا فوقعت عن راحلتي فانكسرت فأرسلت إلى ابن عباس وابن عمر فقالا: ليس لها وقت كالحج يكون على إحرامه حتى يصل إلى البيت.
(1) فتنة انتهاك الوالي الأموي الحجاج بن يوسف الثقفي للحرم مبتغيا القضاء على عبد الله
بن الزبير.
(2) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب: إذا أحصر المعتمر (1712).
(3) ابن حجر، فتح الباري، ج 4، ص 5.