الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٤٥الرائد
445
وجماعة من هؤلاء أدخلوا كل ما يعوق الإنسان عن إتمام نسكه حتى قالوا إنه لو سرقت نفقته، أو هلكت راحلته أو ذهب زاده فإن كان لا يقدر على المشي فهو محصر؛ لأنه منع من المضي في موجب الإحرام فكان محصرا كما
لو منعه المرض.
ومن الفقهاء من قال إن المرأة الحائض إذا لم تطف للإفاضة ووصلت
بلدها وهي محرمة عادمة النفقة ولم يمكنها الوصول للبيت الحرام يكون حكمها كالمحصر فتتحلل بذبح شاة وتقصير ونية تحلل).
(2)
القول الثالث: الإحصار أمر خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم فلا يشرع لمن بعده.
القول الرابع: الإحصار يكون بالمرض فقط، ولا إحصار بالعدو.
أدلة القول الأول:
الدليل الأول: قوله تعالى {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا
اسْتَيْسَرَ مِنَ أَهْدَي وَلَا تَحْلِقُوا رُهُ وسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ أَهَدَى يَحِلَّهُ} ()
(1) الكاساني، بدائع الصنائع، ج 2، ص 176، والثميني، التاج المنظوم، ج 3، ص 395.
(2) الشربيني، مغني المحتاج، ج 1، ص 510.
(3) القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج 2، ص 371. (4) سورة البقرة، الآية (196).