الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٥٢

الرائد

452

يوم أمار، فإذا ذبح الهدي بمكة حل هذا.

والقول بالإحصار بالمرض ونحوه مروي عن ابن عباس وعبد

الزبير من الصحابة).

الله

بن

الدليل الرابع: الإحصار على وزن إفعال والهمزة في الإفعال تأتي هنا. لمعنيين: أولهما: التعدية، وهو لا يصح

ثانيهما: الصيرورة فيكون المعنى فإذا صرتم محصورين، والمحصور من الحصر، وقد نقل أئمة اللغة أن الحصر يكون بالعدو، وأن الإحصار يكون بالمرض، فثبت من ذلك أن الآية أرادت العدو فقط.

وهذا أمر فيه نظر إذ الاتفاق قائم بين أهل اللغة أن الإحصار يدخل فيه المرض والخلاف في دخول العدو، والأكثر من أئمة اللغة على أن الحبس بالعدو حصر وليس بإحصار.

الدليل الخامس: الحصر هو المنع، وإنما يقال للإنسان أنه ممنوع من فعل

(1) البيهقي، السنن الكبرى، ج 5، ص 221. وقال الحافظ ابن حجر: أخرجه ابن جرير بإسناد صحيح. ابن حجر، فتح الباري، ج 4، ص 3.

(2) الطحاوي، شرح مشكل الآثار، ج 2، ص 78

(3) الرازي، مفاتيح الغيب، ج 5، ص 124.