الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٥٥الرائد
455
المحرمين وليست في المحصرين)
تلكم هي
أدلة القول الأول القائل بأن الإحلال بالإحصار أمر خاص
بالعدو فقط وغير شامل للمرض، وقد ظهر لك أنها لم تسلم من الإيراد عليها مما يؤذن بضعفها.
فضلا عن أن في هذا القول منافاة للحنيفية السمحة التي جاءت بالتيسير، فالمريض الذي يمنعه مرضه من إتمام نسكه قد يستمر معه المرض سنوات عديدة وعلى القول السابق هو ملزم بالبقاء على إحرامه مجتنبا اللباس وتغطية الرأس والجماع بل وعقد النكاح والطيب وإلقاء التفث إلا بفدية،
وهذا أمر من العسر بمكان لا تكاد يشبهه شيء من الأحكام الشرعية.
القول الثاني:
حكم الإحصار المذكور في الآية شامل للعدو الذي هو سبب نزول الآية شمولا أوليا كما أنه شامل للمرض وغيره من العوائق التي تمنع المحرم من
إتمام نسكه.
(1) الجصاص، أحكام القرآن، ج 1، ص 337.
١٬٢١٨ / ٢٬٥٦١
الأصل المصوَّر ٢ م.ب.