الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٥٦

الرائد

أدلة القول:

(207)

الدليل الأول: قوله فإن أحصر تم"، والإحصار عند أهل اللغة إما أن يكون بسبب المرض كما هو رأي أكثرهم، وإما أن يكون بكل مانع من إتمام

الإحرام.

أما الأول منهما فدخول المرض فيه بيّن، وعليه لا يكون اللفظ نفسه متناولا للعدو لكن يدل عليه بطريق القياس).

وأما الثاني منهما فيشمل المرض والعدو؛ إذ هما مانعان، وعلى تفسير من فسر الإحصار بالعدو خاصة يدخل المرض فيه بالقياس بجامع دفع

(2)

عن الأمة، وهذا قياس جلي ظاهر.

الدليل الثاني: حديث مسدد ثنا يحيى عن حجاج الصواف حدثني يحيى بن أبي كثير عن عكرمة قال: سمعت الحجاج بن عمرو الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كسر أو عرج فقد حل وعليه الحج من قابل، قال عكرمة: سألت ابن عباس وأبا هريرة عن ذلك فقالا: صدق.

(1) الطبري، جامع البيان، ج 2، ص 214.

(2) الرازي، مفاتيح الغيب، ج 5، ص 124.

(3) أخرجه أبو داود، كتاب المناسك، باب: الإحصار (1863).