الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٥٧الرائد
457
غير أن الاستدلال بهذا الحديث لم يسلم من الطعن فوجهت إليه
الإيرادات التالية:
الإيراد الأول: إن صح الحديث فمعناه أنه يحل بعد فواته بما يحل به من يفوته الحج بغير مرض لما روي عن ابن عباس ثابتا عنه أنه قال: لا حصر إلا
حصر عدو).
الإيراد الثاني: حمل حله المذكور في الحديث على ما إذا اشترط في إحرامه أنه يحل حيث حبسه الله بالعذر، ولو كان التحلل جائزا دون شرط كما يفهم
من حديث الحجاج بن عمرو لما كان للاشتراط فائدة.
وحديث عائشة وابن عباس بالاشتراط أصح من حديث عكرمة عن الحجاج بن عمرو والجمع بين الأدلة واجب إذا أمكن.
وممكن أن يقال إن أحاديث الاشتراط فائدتها أن لا يكون على المشترط تعلق
قضاء لذلك الإحرام، أما أحاديث غيرها ففائدتها جواز الحل مع
القضاء.
لكن يجاب عن ذلك بأن القضاء في حال الإحصار قول من أقوال أهل
(1) البيهقي، السنن الكبرى، ج 5، ص 220.
(2) الشنقيطي، أضواء البيان، ج 1، ص 80.