الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٥٨الرائد
العلم والراجح خلافه.
عليه
458
ويقال إن أحاديث الاشتراط تسوغ للمحل بها الإحلال دون أن يكون
دم،
وأما أحاديث الإحلال بالمرض فتسوغ الإحلال بها لكن مع
وجوب الدم على من أحل بها.
ثم إن أحاديث الحل بالاشتراط تكون في حال السلامة مع خشية عدم القدرة على الإتيان بالنسك، أما أحاديث الإحلال بالمرض فتكون عند عدم
القدرة على إتمام النسك بسبب العذر الطارئ.
الدليل الثالث: المرأة في إحرام التطوع إذا منعها زوجها جاز لها الإحلال
اتفاقا، وكذلك من حبس في دين أو غيره فتعذر عليه الوصول إلى البيت، فكذلك يكون حكم المريض.
الدليل الرابع: لم يفرق الشارع في مواضع كثيرة من رخصه بين المرض
والعدو بل جعلهما سببا للترخيص، ومن ذلك أن الخائف له أن
أو قائما أو بالإيماء والأمر نفسه في حال المرض.
يصلي قاعدا
فكذلك المضي في الإحرام واجب أن لا يختلف حكمه عند تعذر
(1) الشنقيطي، أضواء البيان، ج 1، ص 81.
(2) الجصاص، أحكام القرآن، ج 1، ص 336.