الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٦٠الرائد
460
وهو قول الفراء.
ثانيها: أن الشارع قد نقل كثيرا من الحقائق اللغوية إلى مصطلحات خاصة به، ولا ينكر أن لو سلم بهذا النقل - أن يكون لفظ الإحصار مما نقل عن المرض إلى الإحصار بالعدو، خاصة، أو إلى عموم الحبس بالمرض كان أو بالعدو، فيكون هذا الاصطلاح حقيقة شرعية ومجازا لغويا، وتقدم الحقيقة الشرعية على الحقيقة اللغوية ما دام المتحدث هو الشارع.
القول الرابع: حكم الإحصار أمر خاص بالنبي، فلا إحصار لأحد
بعده (2).
الاعتراض على القول:
الأصل في الأحكام الشرعية الإحكام لا النسخ، والانتقال من هذا الأصل لا يكون إلا بدليل ثابت الحجية؛ إذ النسخ لا يثبت بالاحتمال.
ثالثا: وقت التحلل بالإحصار
الأصل في المحرم بنسك أن يتم نسكه الذي عليه اتفاقا بين علماء الملة
(1) الرازي، مفاتيح الغيب، ج 5، ص 124.
(2) الطبري، جامع البيان، ج 2، ص 227، والشنقيطي، أضواء البيان، ج 1، ص 83.