الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٦٢

الرائد

462

وإن طلب الحابس مالا كثيرا لم يلزمه البذل له ما دام ذلك الإكراه على

البذل ظلما، واختلفوا إن طلب مالا قليلا يقدر عليه أيلزمه البذل أو يسوغ له الإحلال بالإحصار".

وإن كان الحبس بسبب دين على المحبوس فإن كان حالا وهو قادر على

الوفاء، لزمه الوفاء ولم يجز له أن يحل إذ لا ضرورة هنا.

وإن كان معسرا فله أن يحل إذ لا يجوز أن يحبس المعسر بل ينظر إلى حين

يسر كما قال الله في كتابه: {وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ، لذا فحبس هذا ظلم).

ثم إنه لا بد من البحث عن مخرج آخر يتيسر بسببه للمحرم إتمام نسكه، فإن أمكنه أن يسلك سبيلا آخر يزول فيه الحاصر السابق لزمه أن يأتيه ما دام قادرا عليه دون مشقة بالغة والحج لا يفوت مع سلوكه، ولا

(1) ابن مفلح، المبدع، ج 3، ص 371.

(2) سورة البقرة، الآية (280)

(3) ابن قدامة، المغني، ج 3، ص 173.

(4) أبو سعيد الكدمي، الجامع المفيد، ج 2، ص 17.