الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٦٣

الرائد

463

يصح له التحلل مع وجوده.

والحال نفسه يقال إن الحابس يجب أن يستمر إلى وقت لا يدرك فيه المحصر حج بيت الله الحرام بأن يفوت الوقوف بعرفة وهو لا يزال محبوسا عن البيت، أما من كان يعلم من حابسه بيقين أو ظن غالب أنه سيزول قبل فوات النسك فلا يصح له الإحلال".

ومن القاعدة السابقة التي تفيد تقدير الضرورة بقدرها نقول إن أحصر الحاج بعد الوقوف بعرفة الذي هو ركن الحج الأكبر فلا يتحلل بالإحصار؛ إذ الباقي من أعمال الحج الأمر فيه هين فإن من أدرك عرفة فقد أدرك الحج". وطواف الإفاضة لم يأت في شيء من نصوص الشارع أن له حدا يفوت

الحج إن لم يأت به فيه كما سيأتي تقريره في محله إن شاء الله.

أما العمرة فالسنة كلها وقت لأدائها لكن إن علم بيقين أو ظن غالب أن

(1) الشافعي، الأم، ج 2، ص 162، وابن قدامة، الكافي، ج 1، ص 461، والنووي، المجموع، ج 8، ص 224، والقرافي، الذخيرة، ج 3، ص 187.

(2) ابن عبد البر، التمهيد، ج 15، ص 197.

(3) أبو سعيد الكدمي، الجامع المفيد، ج 2، ص 23.

،198

(4) الكندي، بيان الشرع، ج 24، ص 29 وابن عبد البر، التمهيد، ج 15، ص 198،

والبهوتي، الروض المربع، ج 1، ص 527.