الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٦٤الرائد
(464)
الحابس يزول بعد مدة لا يعسر عليه البقاء فيها على إحرامه فلا يصح له
الإحلال بمثل هذا الإحصار.
وإن تطاولت المدة على نحو يدخل عليه العسر والمشقة بسببها فله
الإحلال بسبب الإحصار كما هو فعل النبي صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية إذ أحلوا بسبب الإحصار مع أن المانع أن المانع منه سيزول بعد عام منها.
ونص بعض أهل العلم على أمر وهو أن التحلل بالإحصار أمر مشروط بعدم علم المحصر بوجود الحاصر أو علمه بوجوده مع ترجح أن لا يصده عن البيت، أما إن ترجح عنده أنه سيصد عن البيت فقالوا إنه لا يحل من إحصار إلا بعمرة).
رابعا حكم الهدي على المحصر إذا ما أحل
نقل بعض الفقهاء الاتفاق على أن المحصر إن ساق الهدي لزمه نحره
إجماعا، لكن اختلفوا فيه إن كان لم يسقه.
والذي عليه الجمهور من أهل العلم أن عليه أن يشتري الهدي ويحل؛ إذ
(1) القرافي، الذخيرة، ج 3، ص 187.
(2) الشنقيطي، أضواء البيان، ج 1، ص 83.