الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٦٧الرائد
(ETV)
فالواجب ما استيسر من الهدي على الرفع للموصول.
وقوله تعالى "فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي" كقوله تعالى "فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي"، وقد اتفقوا على وجوب الهدي
على المتمتع بالآية السابقة، وفعل النبي صلى الله عليه وسلم أكد الوجوب السابق.
وذهب بعض العلماء إلى أن القارن يلزمه هديان إذا ما أحصر، وقد
ذكرنا القضية سابقا في حكم القارن يرتكب محظورا من محظورات الإحرام أتلزمه مه فديتان أو فدية واحدة، وتبين هناك أنه لا يلزم إلا بواحدة.
ومن الفقهاء من قال إن المحرم إن كان قد ساق هديا معه قد قلده فلا يجزيه للإحلال بالإحصار بل عليه غيره؛ لأن الأول قد كان وجب عليه الله ويجب عليه للإحصار آخر
(4)
(1) الطبري، جامع البيان، ج 2، ص 219، والزمخشري الكشاف، ج 1، ص 267،
والرازي، مفاتيح الغيب، ج 5، ص 126.
(2) ابن تيمية شرح العمدة، ج 3، ص 369.
(3) البسيوي، الجامع، ج 2، ص 304، والكندي، بيان الشرع، ج 24، ص 29، وابن النجيم، البحر الرائق، ج 3، ص 59، وأطفيش، شرح كتاب النيل، ج 4، ص 242.
(4) البسيوي، الجامع، ج 2، ص 304، والكندي، بيان الشرع، ج 24، ص 31، والثميني، التاج المنظوم، ج 3، ص 395.