الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٦٩الرائد
469
ولكن في حال عدم الوجود نص على واحد ولم ينص على الآخر ولا مانع حينها من القياس.
ثم إن أصل الحكم قائم على التيسير ورفع الحرج عن الناس بالبقاء في ام لا يستطيعون، ملازمته، وفي بقائهم محرمين لأنهم لم يجدوا الهدي إبطال لحكمة مشروعية الأصل وهي التحلل بالإحصار إذ تبقى المشقة والعسر على
الناس.
وأما القائلون بأن للهدي بدلا فاختلفوا في تحديده على أقوال، أولها الصوم، ثانيها الإطعام، وثالثها، التخيير بين الصوم والإطعام، ونفصل كل قول بوجوهه.
ثلاثة:
القول الأول: بدله الصوم، والصوم يأتي بدلا عن الدم في أحوال
أولها حال المتمتع الذي لم يجد الهدي، فصيامه عشرة أيام، والجامع بينهما أنه وجب للتحلل كما وجب صوم التمتع للتحلل بين الحج والعمرة في أشهر
(1) الكدمي، الجامع المفيد، ج 2، ص 18
١٬٢٣٢ / ٢٬٥٦١
الأصل المصوَّر ٢ م.ب.