الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٧٣الرائد
473
ذهب الجمهور من الفقهاء إلى أن لمن أراد الإحلال أن ينحر هديه متى
شاء وليس ثمة ميقات زماني لا يحل النحر قبله أو بعده.
والدليل على السابق أن الحج أحد النسكين فجاز الحل منه ونحر هديه وقت حصره كالعمرة.
ولأن العمرة لا تفوت وجميع الزمان وقت لها فإذا جاز الحل منها ونحر
هديها من غير خشية فواتها فالحج الذي يخشى فواته أولى"
(2)
وخالف ذلك آخرون فقالوا إنه ليس للمحصر عن الحج نحر هديه إلا النحر ليتحقق الفوات؛ لأن للهدي محل زمان ومحل مكان فإن عجز محل يوم
المكان فسقط بقي محل الزمان واجبا لإمكانه.
سابعا: محل نحر الهدي
للفقهاء خلاف في محل نحر الهدي، والجمهور منهم
أن الهدي ينحره
(1) الجصاص، أحكام القرآن، ج 1، ص 342، وابن قدامة، الكافي، ج 1، ص 461.
(2) ابن قدامة، المغني، ج 3، ص 174.
(3) الكدمي، الجامع المفيد، ج 2، ص 20، وابن قدامة، المغني، ج 3، ص 175، و لجيطالي، قواعد الإسلام، ج 2، ص 186، و القرافي، الذخيرة، ج 3، ص 188.