الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٧٦

الرائد

ولا حرم.

476

أما ثالث أدلتهم فتلخص في أن المقصود الشرعي من الحكم التيسير على المؤمنين، والمحصر خارج الحرم غير قادر على الوصول إليه، فتكليفه بإيصاله إلى الحرم يعود على أصل مقصود الشارع بالإبطال".

والرابع من الأدلة يتلخص في أن الهدي تابع للمهدي، والمهدي حل بموضعه فالمهدى أيضا يحل معه (3).

أما أرباب القول الثاني وهم القائلون إن المحصر لا ينحر هديه إلا في الحرم فاستدلوا بقوله تعالى: {وَأَتِمُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا

صلے

اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلَا تَحْلِقُوا رُهُ وسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ أَهْدَى عَحِلَّهُ).

فالآية نص صريح في النهي عن الحلق إلى أن يبلغ الهدي محله، وما محله

إلا الحرم؛ إذ المحل بكسر عين الفعل اسم المكان.

(1) الرازي، مفاتيح الغيب، ج 5، ص 127.

127

(2) الرازي، مفاتيح الغيب، ج 5، ص 127.

(3) ابن العربي، أحكام القرآن، ج 1، ص 175، والقرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج 2،

ص 379

(4) سورة البقرة، جزء من الآية (196).