الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٨١

الرائد

481

كما استدل بعض هؤلاء بأن الحلق لم يعرف كونه نسكا إلا بعد أداء

الأفعال، وهو قبل أداء الأفعال جناية، فلا يؤمر به، ولهذا العبد والمرأة إذا

منعهما السيد والزوج لا يؤمران بالحلق إجماعا.

كما قال هؤلاء إنه لما سقط عنه بالإحصار جميع المناسك كالطواف

والسعي وذلك مما يحل به المحرم من إحرامه سقط عنه سائر ما يحل به المحرم

(2)

من أجل أنه محصر (2).

على أن من الفقهاء من فصل فقال إن كان الإحصار في الحرم فيلزم الحلق، وإن كان الإحصار خارج الحرم فلا حلق؛ لأن الأمر عند هؤلاء أن الحلق موقت بمكان وهو الحرم كما سيأتي في محله -.

ومن أدلة هؤلاء أيضا أن السيدة عائشة > عند رفضها عمرة التمتع لم يأمرها النبي صلى الله عليه وسلم بالحلق أو التقصير، وما العلة في ذلك إلا أنها لم تكمل أعمال

العمرة.

(1) الجصاص، أحكام القرآن، ج 1، ص 343. (2) القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج 2، ص 380.

(3) السرخسي، المبسوط، ج 4، ص 71.

(4) الجصاص، أحكام القرآن، ج 1، ص 343.