الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٨٥الرائد
485
وقد كان في أصل الأمر قال لهم: قوموا فانحروا ثم احلقوا، والأصل في (ثم) أن تفيد لترتيب، وذلك هو الحكم الأولى بالاتفاق.
لكن اختلفوا أهو على الوجوب أو لا يرقى إليه فيكون مندوبا، ذهب
جماعة إلى عدم وجوبه فللمحصر أن يحلق قبل أن يبلغ الهدي محله". والمستند الذي يرجع إليه هؤلاء حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم سأله رجل فقال
حلقت قبل أن أنحر قال: انحر ولا حرج".
غير أن بعض هؤلاء قالوا إذا حل المحصر قبل أن ينحر هديه فعليه دم
ويعود حراما كما كان حتى ينحر هديه.
وإن أصاب صيدا قبل أن ينحر الهدي فعليه الجزاء، وسواء في ذلك الموسر والمعسر لا يحل أبدا حتى ينحر أو ينحر عنه.
(1) تقدم تخريجه من رواية البخاري في صفة عمرة الحديبية.
(2) ابن العربي، أحكام القرآن، ج 1، ص 172.
(3) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب الذبح قبل الحلق (1635).
(4) الجيطالي، قواعد الإسلام، ج 2، ص 186، والقرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج 2،
ص 379.