الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٨٨الرائد
488
وعمرة القضاء وعمرة القضية سواء، وإنما قيل لها ذلك لأن رسول الله
قاضى قريشا وصالحهم في ذلك العام على الرجوع عن البيت وقصده من قابل فسميت بذلك عمرة القضية).
قال الشافعي:
والذي أعقل في أخبار أهل المغازي شبيه بما ذكرت من ظاهر الآية، وذلك أنا قد علمنا في متواطئ أحاديثهم أن قد كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية رجال معروفون بأسمائهم ثم اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرة القضية وتخلف بعضهم بالمدينة من غير ضرورة في نفس ولا مال علمته، ولو لزمهم القضاء لأمرهم رسول الله - إن شاء الله – بأن لا يتخلفوا عنه".
وذهب آخرون إلى وجوب القضاء على المحل بالإحصار، واختلفوا في الذي يقضيه فقيل يقضي النسك الذي أحل منه بسبب الإحصار فقط إن كان مستطيعا على القضاء، فإن أحل من عمرة قضى عمرة فقط، وإن أحل من
(1) الكندي، بيان الشرع، ج 24، ص 52 ابن عبد البر، التمهيد، ج 15، ص 212، والبيهقي، معرفة السننن والآثار، ج 4، ص 240، والقرطبي، الجامع لأحكام القرآن،
ج 2، ص 376.
(2) الشافعي، الأم، ج 2، ص 159.
(3) الكدمي، الجامع المفيد، ج 2، ص 17