الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٨٩

الرائد

489

حجة مفردة كانت عليه حجة فقط).

وذهب آخرون ممن أوجبوا القضاء إلى أنه إن كان أصل إحرامه بالعمرة

قضى عمرة، وإن كان محرما بحج قضى حجة وعمرة، وإن كان قارنا قضى حجا وعمرتين، وإن قضى حجا وعمرة في أشهر الحج كان متمتعا وعليه دم التمتع".

وأبو حنيفة من هؤلاء يوجب عليه حجة وعمرة إذا أحل بالدم ثم لم يحج من عامه ذلك، أما لو حج في عامه ذلك بأن زال سبب الإحصار فأحرم بالحج قبل فوات وقته لم يكن عليه، عمرة، لأن هذه العمرة إنما هي التي تلزم بالفوات وهو لم يفته، والدم الذي عليه في الإحصار إنما هو للإحلال ولا يقوم مقام العمرة التي تلزم بالفوات وذلك لأنه ليس في الأصول عمرة يقوم

مقامها دم".

واستدل هؤلاء لقولهم بالقضاء بأدلة:

(1) الكدمي، الجامع المفيد، ج 2، ص 17.

(2) الجصاص أحكام القرآن، ج 1، ص 345، وابن النجيم، البحر الرائق، ج 3، ص 59،

وابن قدامة، الكافي، ج 1، ص 462.

(3) الجصاص، أحكام القرآن، ج 1، ص 345.