الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٩٠

الرائد

(490)

أولها: فعل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وذلك أنه بعد إحلاله بالإحصار يوم

الحديبية قضى تلك العمرة بعد عام، حتى سميت العمرة عمرة القضاء. لكن اعترض على هذا الاستدلال بأن عمرة النبي صلى الله عليه وسلم في العام القابل "قضاها لأن الصلح وقع على ذلك إرغاما للمشركين، وإتماما للرؤيا، وتحقيقا للموعد، وهي في الحقيقة ابتداء عمرة أخرى وسميت عمرة القضية المقاضاة لا من القضاء " ().

من

ثانيها حديث محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن عمرو بن ميمون قال: سمعت أبا حاضر الحميري يحدث أبي ميمون بن مهران قال: خرجت معتمرا عام حاصر أهل الشام بن الزبير بمكة وبعث معي رجال من قومي بهدي فلما انتهينا إلى أهل الشام منعونا أن ندخل الحرم

فنحرت الهدي مكاني ثم أحللت ثم رجعت.

فلما كان من العام المقبل خرجت لأقضي عمرتي فأتيت ابن عباس فسألته فقال: أبدل الهدي؛ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه أن يبدلوا الهدي الذي

نحروا عام الحديبية في عمرة القضاء.

(1) ابن العربي، أحكام القرآن، ج 1، ص 174.