الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٩١

الرائد

491

والحديث أخرجه بالإسناد السابق أبو داود، وفيه ابن إسحاق مدلس

وقد عنعن فيضعف الحديث ولا يصلح للاحتجاج.

ثالثها: حديث الحجاج بن عمرو الأنصاري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم

يقول: من عرج أو كسر فقد حل وعليه حجة أخرى، وقد تقدم تخريجه. رابعها: أن الله تعالى قال " وأتموا الحج والعمرة الله"، وقد اتفق الفقهاء أن

من دخل في حج أو عمرة وجب عليه إتمامها ولو كان أصلهما غير واجب. ولما وجب الحكم بالدخول صار بمنزلة حجة الإسلام والنذر فيلزمه القضاء بالخروج منه قبل إتمامه سواء كان معذورا فيه أو غير معذور؛ لأن ما قد وجب لا يسقطه العذر، فلما اتفقوا على وجوب القضاء بالإفساد وجب

عليه مثله بالإحصار " "

(2)

خامسها: أن النبي لما رفضت السيدة عائشة عمرتها يوم حجة الوداع بسبب العذر أمرها أن تقضي مكانها عمرة فصحبها أخوها عبد الرحمن بن

أبي بكر.

والجواب عن ذلك تقدم في مبحث أنواع النسك وأن عائشة د ما

(1) كتاب المناسك، باب: الإحصار (1864).

(2) الجصاص، أحكام القرآن، ج 1، ص 348.