الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٩٤الرائد
(494)
شيء على ما سبق من خلاف في المريض أيكون محصرا، فالقائلون بكون المرض سببا من أسباب الإحلال بالإحصار يقولون إن الإحلال يكون بالنية والحلق على خلاف في الأخير تقدم بيانه.
ومن السابق يكون معنى الحديث فقد حل أي حل له أن يحل مما هو فيه من الإحرام، كما يقال للمرأة بعد انتهاء عدتها بأنها حلت للأزواج أي بعد
العقد عليها.
والطحاوي بعد أن ذكر الكلام السابق عند كلامه على هذا الحديث
"
رجع عنه في الكتاب نفسه شرح مشكل "الآثار" فأبان أن هذا الحديث كان قبل نزول حكم الإحصار هو وحديث ضباعة بنت الزبير في الاشتراط. وفي كلام الطحاوي نظر، بيانه أن من المتفق عليه أن حديث ضباعة الذي جعله الطحاوي مع هذا الحديث منسوخا قد وقع في حجة الوداع، أما آية الإحصار والأمر بإتمام الحج والعمرة فما كان إلا يوم الحديبية في السنة السادسة للهجرة، فكيف ينسخ المتقدم المتأخر؟
وتكلف ابن قتيبة في التأويل فقال بأن الحديث في الرجل المكي يحرم بالحج منها ويطوف ويسعى ثم يكسر أو يعرج أو يمرض فلا يستطيع
(1) الطحاوي، شرح مشكل الآثار، ج 2، ص 79.