الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٩٦

الرائد

المطلب الثالث: التحلل بالاشتراط

أولا: مشروعية الاشتراط

496

يقصد بالاشتراط في هذا الموضع جعل المحرم نفسه في حل من إحرامه إذا ما تحقق عذر علق بعدمه استمراره في نسكه، كأن يقول بعد التلبية: اللهم إن كانت الحرارة شديدة حللت من إحرامي، فإن تحقق الشرط السابق على ما نواه شرِ له أن يحل من إحرامه ولا يكون عليه بنفس التحلل شيء من دم أو

قضاء.

وقد اختلف الفقهاء في مشروعية الاشتراط السابق في الإحرام، فذهب جماعة إلى أنه حكم مشروع فيحل من اشترط بعد تحقق شرطه.

وجواز التحلل من الإحرام بالشرط يفيد جواز الاشتراط في أن ينتقل من نسك أعلى إلى نسك أقل كأن يشترط بأنه إن تحقق عذره كان نسكه عمرة بدل الحج، أو إفرادا بعد، قرآن كما نقل عن السيدة عائشة: اللهم إني

(1) الشافعي، الأم، ج 7، ص 190، وابن الجوزي، التحقيق، ج 2، ص 155، والنووي، المجموع، ج 8، ص 235، وأطفيش، شرح كتاب النيل، ج 4، ص 239.

(2) النووي، المجموع، ج 8، ص 236، و الشماخي، الإيضاح، ج 2، ص 440، وأطفيش، شرح كتاب النيل، ج 4، ص 239.