الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٠٥الرائد
505
الأصيلي أنه قال: لم يثبت في الاشتراط حديث".
ويتعقب هذا الكلام بأنه دعوى تسقط بما تبين سابقا أن الحديث ثابت
بنقل المحتج بروايتهم، وقد ثبت من أكثر من طريق عن صحابة رسول الله
منهم عائشة وابن عباس
الوجهة الثانية: تأويل الحديث، وقد اختلفت مشاربهم فيه:
الرأي الأول: حديث ضباعة صحيح غير أنه منسوخ.
ذهب إلى هذا التأويل الحافظ الطحاوي، والناسخ عنده
هو
آية
الإحصار إذ هي محكمة كما يقول، وأيد قوله بالنسخ أنه قد وقع الإجماع على
عدم
مؤيده
الأخذ بحديث ضباعة بنت الزبير من قبل فقهاء الأمصار كافة.
وفي هذا الرأي نظر يقضي بضعفه فيما يظهر، وضعفه في أصل الدليل وفي
أما أصل الدليل فضعفه من جهة أن من المعلوم أن آية الإحصار كانت في السنة السادسة للهجرة، أما حديث ضباعة فكان في السنة العاشرة
(1) ابن حجر، التلخيص، ج 2، ص 288.
(2) الطحاوي، شرح مشكل الآثار، ج 15، ص 151.
١٬٢٦٨ / ٢٬٥٦١
الأصل المصوَّر ٢ م.ب.