الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٠٧

الرائد

(o.V)

الأمة، وما إثباتها به إلا مذهب بعض أهل الحديث.

أما المؤيد الذي ذكره وهو ترك العمل به من قبل فقهاء الأمصار كافة) فأمر لا يوافق عليه إذ الأخذ بحكم حديث ضباعة بنت الزبير ثابت عن جماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كما تقدم، وقال به جمع من فقهاء التابعين.

الرأي الثاني: حكم الاشتراط خاص بضباعة.

قال بهذا التأويل الروياني والطيبي والسهارنفوري"، ولا أدري مستندهم في قولهم هذا فإن الأصل في الأحكام الشرعية العموم، والخصوص عارض يستلزم للقول به الدليل ولا دليل هنا يفيده، بل إن فعل الصحابة وفتاواهم بمقتضى حديث ضباعة لغيرها دليل على أنهم لم يفهموا منه الخصوص.

الرأي الثالث: محلي حيث حبستني بالموت، أي إذا

قال الجويني:

مت انقطع إحرامي،

ويتجه حمل الحديث على أمرها بالإهلال وإعلامها أن محلها حيث تتوفى،

(1) الطحاوي، شرح مشكل الآثار، ج 15، ص 158

(2) النووي، المجموع، ج 8، ص 238، والسهارنفوري، بذل المجهود، ج 8، ص 377.