الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٠٨الرائد
فكأنه قال لها: أهلي فإن حبسك أجلك فكل نفس تذوق الموت".
وعلق عليه النووي بقوله: وهذا تأويل باطل ظاهر الفساد، وعجب من
جلالة إمام الحرمين كيف قال هذا.
الرأي الرابع: المراد التحلل بعمرة لا مطلقا، فإنه ليس في الحديث دليل
على أن التحلل مطلق ليس على المتحلل بالاشتراط هدي أو ليس عليه تحلل
بالعمرة.
قال الشيخ العثماني:
ونحن معاشر الحنفية لا ننكر الاشتراط بأن لا يجوز التكلم بلفظ: اللهم محلي حيث حبستني، بل معنى إنكارنا له أنه لا يفيد جواز التحلل" بغير الهدي أو أفعال العمرة.
فلا يضرنا صحة حديث ضباعة، ولا صحة القول بالاشتراط عن بعض
الصحابة؛ فإن القدر الذي صح منه وثبت قد قلنا به، والذي أنكرنا لم يثبت
(1) الجويني، نهاية المطلب، ج 4، ص 428.
(2) النووي، المجموع، ج 8، ص 236.
(3) في الأصل المطبوع: التعلل، ولعل ما أثبته في الأصل هو الأصوب.
١٬٢٧١ / ٢٬٥٦١
الأصل المصوَّر ٢ م.ب.