الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥١٠

الرائد

(01.)

أدلة القائلين بعدم المشروعية

استدل القائلون بعدم المشروعية بأمور:

أولها: أنه قد ثبت عن عبد الله بن عمر الله أنه كان ينكر الاشتراط وهو

الذي قال: أليس حسبكم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم إن حبس أحدكم عن

طاف بالبيت وبالصفا والمروة ثم حل من كل شيء حتى حج ويهدي أو يصوم إن لم يجد).

الحج

عاما قابلا،

ويعترض على هذا الدليل بأنه قول صحابي في مسألة للاجتهاد فيها مسرح فلا يلزم اتباعه أن لو لم يكن هناك نص نبوي فكيف ودليل السنة

قائم، وقد خالف ابن عمر غيره من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس قوله مقدما

عليهم، قال البيهقي بعد إخراج كلام عبد الله بن عمر:

وعندي

أن أبا عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن الخطاب له لو بلغه

حديث ضباعة بنت الزبير لصار إليه ولم ينكر الاشتراط كما لم ينكره أبوه".

الدليل الثاني أن الإحرام عبادة تجب بأصل الشرع فلم يفد الاشتراط

(1) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب: الإحصار في الحج (1715).

(2) البيهقي، السنن الكبرى، ج 5، ص 223، ومعرفة السنن والآثار، ج 4، ص 249.