الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥١٢

الرائد

512

وأنه يتعلق بمصلحة دنيوية وهي ما يحصل لها من المشقة بمصابرة الإحرام مع المرض، وكل ذلك يمحضه للإباحة).

أما القائلون بالندب فصرفوه عن القرينة الأصل وهو الوجوب للقرينة السابقة غير أنهم قالوا إنه ليس للإباحة لأنه مصلحة دينية وليست دنيوية الاحتياط للعبادة فإنها بتقدير عدم الاشتراط قد يعرض لها مرض

وهي

يشعث العبادة ويوقع فيها الخلل فلذا رأوا فيه الندب.

أنه

أما القائلون بالوجوب فحملوا الأمر على أصله وهو الوجوب، غير قد اعترض عليهم فيه أنه لو كان للوجوب عامة لما أخل به النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فقد نقلت تلبيته وتلبية أصحابه وليس فيها الاشتراط إلا ما جاء من أمره ضباعة، وتلكم قرينة قوية تصرف الأمر عن أصله الوجوبي. ثالثا: مم يكون الاشتراط

كانت ضباعة بنت الزبير تشكو المرض الذي تخشى أن يعوقها عن إكمال النسك فأرشدها إلى الاشتراط، لكن أيكون غير المرض له حكم المرض

فيشرع الاشتراط معه؟

(1) العراقي، طرح التثريب، ج 5، ص 146.

(2) العراقي، طرح التثريب، ج 5، ص 146.