الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥١٣

الرائد

(513)

ذهب بعض الفقهاء إلى أن الاشتراط لا يكون إلا في المرض كما هو مقتضى ترخيص النبي، والأصل في الرخص أن يقتصر بها على مواضعها ولا تتعدى إلى غيرها.

وذهب جمهور القائلين بمشروعية الاشتراط إلى أن لغير المرض حكم المرض، وذلك لأن علة الترخيص في الاشتراط هي الإرفاق بالناس ورفع الحرج عن الأمة، وقد يكون في غير المرض حرج المرض بل قد يكون في أحيان غير المرض أولى بالحكم من المرض، فيكون الجواز مستفادا من فحوى

الخطاب.

أما قاعدة الاستدلال بأن الرخص لا يتعدى بها مواضعها فيدفعه أن غير المرض مما يدخل المشقة على الناس من مواضع الرخص، إذ ليس لذكر

الشكاية والوجع في الحديث مفهوم.

رابعا: لفظ الاشتراط

في حديث ضباعة أمر النبي لضباعة أن تقول لفظ الاشتراط وهو

اللهم محلي حيث حبستني.

ونقل عن ابن مسعود أنه قال: اللهم إني أريد العمرة إن تيسرت لي وإلا

(1) النووي، المجموع، ج 8، ص 236.