الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥١٤الرائد
(018)
فلا حرج علي.
وأوصت السيدة عائشة: اللهم إني أريد الحج فإن تيسر وإلا فعمرة.
وقال بعضهم يقول: أريد كذا إن تيسر وإلا فلا حرج علي".
وليست الألفاظ السابقة تعبدية لا يسع خلافها بل يصح الاشتراط بكل ما يؤدي إليه؛ لأن المقصود المعنى، وإنما اعتبر اللفظ لتأديته له).
والاشتراط عقد بين العبد وربه فيكفي فيه أن ينويه العبد بقلبه دون اشتراط للتلفظ والعبارات المنقولة يدل اختلافها على أن الألفاظ في الاشتراط ليست تعبدية توقيفية وإلا لما وسع الاختلاف بل كل ما يؤدي
قائله.
المعنى يصح من ويفارق الاشتراط التلبية في أن التلبية ذكر متعبد بتكرار ألفاظه المنقولة
عن الشارع، أما الاشتراط فلم يقل أحد بالتعبد بتكراره.
ويفارق الاشتراط النذر واليمين اللذين يشترط فيهما التلفظ في كونه تقييدا للّفظ المطلق في الإحرام فيجزي فيه القصد القلبي كما هو حال النذر
(1) ابن مفلح، الفروع، ج 3، ص 220.
(2) ابن قدامة، الكافي، ج 1، ص 393.