الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٢١الرائد
521
من غير عذر، ولا يحل من دون أن يحج من قابل أو يطوف ويسعى بين
الصفا والمروة ويخرج بمعنى عمرة قبل أن تدخل أشهر الحج.
فإن دخلت أشهر الحج وهو محرم أعجبني أن ينعقد عليه الإحرام ولا
يكون له محل دون إتمام الحج.
ويعجبني أنه ما لم يجدد الإحرام بالحج بعد دخول أشهر الحج أن يكون على معنى التخيير إن شاء أحل بعمرة، وإن شاء أقام على إحرامه وقضى حجه ويجزيه ذلك عن حج الفريضة عندي.
أما من أراد التحلل من إحرامه ذلك فله على قول جماهير العلماء ويسقط عنه ما بعد ذلك من أعمال كالمبيت بمزدلفة والرمي، لكن تحلله من الإحرام لا بد من أن يكون بأعمال عمرة أي يطوف بالبيت ويسعى ثم يتحلل" كما يفيد ذلك قول ابن عمر:
(1) الكندي، بيان الشرع، ج 24، ص 18 و ص 22، وقد ورد الكلام في الموضعين مع اختلاف حاولت الجمع بينهما فيه بما يليق والمعنى الصحيح.
(2) الكندي، بيان الشرع، ج 24، ص 18.
(3) ابن جعفر، الجامع، ج 3، ص 318، والشافعي، الأم، ج 2، ص 165، وابن عبد البر،
الكافي، ص 161.