الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٢٢

الرائد

522

إن حبس أحدكم عن الحج طاف بالبيت وبالصفا والمروة ثم حل من كل شيء حتى يحج عاما قابلا فيهدي أو يصوم إن لم يجد هديا".

وجاء الحكم السابق عن الخليفة الفاروق من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في حديث مالك عن نافع عن سليمان بن يسار أن هبار بن الأسود جاء النحر وعمر بن الخطاب ينحر هديه فقال: يا أمير المؤمنين، أخطأنا العدة يوم كنا نرى أن هذا اليوم يوم عرفة؟

فقال عمر: اذهب إلى مكة فطف أنت ومن معك وانحروا هديا إن كان معكم، ثم احلقوا أو قصروا وارجعوا، فإذا كان عام قابل فحجوا واهدوا، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع

(2)

وجاء حكمه الله السابق في حادثة أخرى كما في حديث مالك عن يحيى بن سعيد أنه قال: أخبرني سليمان بن يسار أن أبا أيوب الأنصاري خرج حاجا حتى إذا كان بالنازية من طريق مكة أضل رواحله وأنه قدم على عمر بن الخطاب يوم النحر فذكر ذلك له فقال عمر:

اصنع كما يصنع المعتمر ثم قد حللت، فإذا أدركك الحج قابلا فاحجج

(1) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب: الإحصار في الحج (1715). (2) مالك بن أنس، الموطأ، ج 1، ص 383.