الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٢٦

الرائد

526

ومن

فاته الوقوف بعرفات فعل بمنى ما يفعل الحاج، ويرحل إلى بلده،

ولا يصيب النساء ولا الصيد حتى يحج من قابل".

وتابعه على السابق ملخصه الشيخ الثميني في كتاب النيل".

وتعقب هذا الرأي بأن الله سبحانه قال: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَتِ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ﴾، فأمرهم بالذكر عقب الإفاضة من عرفات فمن لم يفض من عرفات لم يكن مأمورا بالوقوف بالمشعر الحرام، وما

لا يؤمر به من أفعال الحج فهو منهي عنه كالوقوف بعرفة في غير وقته.

ولأن الحكم المعلق بالشرط معدوم بعدمه فإذا علق الوقوف بالمشعر

الحرام بالإفاضة من عرفة اقتضى عدمه عند عدم الإفاضة من عرفات.

واعترض على القول أيضا بأن الرمي والمبيت من توابع الوقوف بدليل سقوطهما في العمرة لأنه ليس فيها وقوف، ومن فاته الوقوف سقط عنه

(1) الشماخي، الإيضاح، ج 2، ص 440. (2) أطفيش، شرح كتاب النيل، ج 4، ص 236. (3) سورة البقرة، جزء من الآية (198)

(4) ابن تيمية، شرح العمدة، ج 3، ص 657.