الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٢٧

الرائد

527

فوجب أن تسقط توابعه.

ثم إن في القول بوجوب بقائهم بإحرامهم إلى العام المقبل حرجا شديدا لا أراه يتوافق وما اطرد من أحكام الحنيفية السمحة، فقول الجمهور الذي دلت عليه فتاوى صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى بالاعتبار، وقد نقله الشيخ عامر أئمة الدعوة الأوائل أبي عبيدة والربيع وأبي نوح} إذ قال: وفي الأثر عن الربيع وأبي نوح وأبي عبيدة أنهم قالوا فيمن فاته الوقوف بعرفة قالوا: لا حج له، وليصنع ما يصنع ما يصنع الناس، وليجعلها عمرة ثم يحل من إحرامه.

نفسه عن

وإن كان ذلك في الحج الواجب فعليه الإعادة، وإن كان في التطوع ثم حل بعمرة فلا إعادة عليه).

على أن النبي لو يوم أحصر عالم الحديبية كان سماح قريش له صلى الله عليه وسلم أن يعتمر وأصحابه بعد عام ومع ذلك نزل حكم الإحصار للتحلل من الإحرام رفعا للحرج والمشقة عن الناس مع أن العمرة لم تفت فكيف يلزم من فات

وقت نسكه بالبقاء عليه إلى عام كامل؟!.

(1) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 237.

(2) الشماخي، الإيضاح، ج 2، ص 441.