الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٢٨

الرائد

528

والقول الناص على أن إحرام من فاته الحج نفسه ولكن التحلل بأفعال عمرة هو قول الجمهور من أهل العلم.

غير أن بعض أهل العلم ذهب إلى أنه بالفوات ينقلب إحرامه إلى

عمرة، وإن اختلفوا أبنفس الفوات يكون التحول أو بإهلال جديد.

وقد جاءت رواية تشهد بالإهلال من حديث أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم عن النبي أن رجلا قدم يوم النحر وهو مهل بالحج فأمره أن يهل بالعمرة، وجعل عليه الحج من قابل".

وعلى هذا القول الأخير لو قيل إن له أن يبقى على إحرامه إلى عام مقبل يكون قارنا؛ إذ العمرة هو متلبس بها الآن وما بقي إلا أن يدخل عليها الحج. ولكن في الرأي القائل بانقلاب الإحرام بالحج إلى عمرة نظر من حيث إنه لم ينو ذلك، ثم إنه لو انقلب الإحرام إلى عمرة لما ألزم من فاته الحج

(1) السرخسي، المبسوط، ج 4، ص 175.

(2) السرخسي، المبسوط، ج 4، ص 175 وابن الجوزي التحقيق، ج 2، ص 157، والكاساني، بدائع الصنائع، ج 2، ص 220، والحلي، تذكرة الفقهاء، ج 8، ص 410،،

والمرداوي، الإنصاف، ج 4، ص 62.

(3) أبو يوسف، الآثار، ص 119، ولكن الحديث ليس بحجة لانقطاعه.